السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

181

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

أنّ الخلل في الصوم قد يحصل بالإصباح جنباً ، أو الأكل عند الاشتباه بدخول الليل ، والخلل في الحجّ قد يكون بنسيان فعل من أفعاله كالإحرام ، أو الطواف ، أو السعي ، أو تقديم ما من حقّه التأخير ، وغير ذلك من وجوه الخلل . وكذلك الخلل في أجزاء العبادات كالخلل الواقع في قراءة الصلاة ، أو الانحناء المطلوب في الركوع ، وكذلك الخلل الواقع في الطواف بالإتيان به من دون طهارة . وقد عالج الفقهاء الخلل الذي يعتري العبادة ، فإنّه أمّا عن عمد أو سهو أو شكٍ « 1 » ، ووضعوا له أحكاماً مذكورة في محلّها . قد أشير إليها بحسب المصطلحات الخاصّة بها . 2 - الخلل في المعاملات : يحصل الاختلال في المعاملة بفقد شرط أو جزء فيها ، فالخلل في البيع قد يحصل بفقدان وصف السلامة في المبيع ، أو عدم حصول القبض للثمن والمثمن ، أو بفقدان شرط الرضا ، وكذلك قد تختلّ المعاملة بالزيادة الربوية ، وكما يحصل الخلل في الإجارة بعدم تسليم العين للانتفاع بها ، أو بوجود شرط محرم فيها ، وغير ذلك من وجوه الخلل التي تدخل على المعاملة التي تبحث في محلّها من المعاملات تحت عناوينها الخاصّة « 2 » . 3 - الاختلال في الأهلية : قد تطرأ على الشخص أحوال بعد كمال أهليته للتكليف تؤثّر فيها ، فقد تزيلها بالكليّة وقد تنقصها أو تغيّر بعض أحكامها ، ويسمّى الفقهاء هذا النوع من الخلل بعوارض الأهلية . وقد قسّمت أجمالًا إلى نوعين : عوارض سماوية ، وعوارض مكتسبة ، أمّا الأوّل فعدّة أمور هي : الجنون ، والعته ، والنوم ، والإغماء ، ومرض الموت ، والرق ، والحيض ، والنفاس . وأمّا العوارض المكتسبة فهي : الجهل ، والسكر ، والهزل ، والسفه ، والإفلاس ،

--> ( 1 ) انظر : اللمعة الدمشقية : 35 . الرسائل العشر : 105 وما بعدها ، 163 وما بعدها . رسائل الكركي 2 : 121 وما بعدها . حاشية ابن عابدين 2 : 39 وما بعدها ، ط دار الفكر . مواهب الجليل 1 : 345 ، 3 : 531 . مغني المحتاج 1 : 205 . كشّاف القناع 1 : 452 . ( 2 ) انظر : الروضة البهية 4 : 123 ، 6 : 129 ، 216 . التحفة السنية ( مخطوط ) : 230 . بدائع الصنائع 5 : 203 ، 295 ، 7 : 67 . فتح الوهاب 1 : 428 ، 2 : 74 . المغني 4 : 534 .